أهم الأحداثاخر الأخبارتقارير

هل سيتمّ ترحيل مفاوضات تشكيل الحكومة إلى البرلمان؟

انطلقت حركة النّهضة بإعتبارها الحزب الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعيّة 06 أكتوبر، ب52 نائبا، في عقد لقاءات ومفاوضات مع المكوّنات السياسيّة الفائزة بالمراتب الأولى برلمانيّا.. لقاءات حملت حزمة مطلبيّة ثقيلة لم تكن تُعادل في جزء كبير منها نتائج الصّندوق.

 

حركة النّهضة.. الحقّ الدّستوري

الفصل 89 من الدّستور التونسي ينصّ على تكيلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة، في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.

في السياق، أكّدت حركة النّهضة بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات على تحمّلها مسؤوليّة تشكيل الحكومة الجديدة تناغما مع ارادة النّاخبين الذين وضعوها في المرتبة الأولى برلمانيّا وسياسيّا.

وبينما تصر حركة النهضة على أن تكون الطرف الأساسي المكون للحكومة باعتبارها الحزب الفائز، رفضت أحزاب أخرى هذا الطرح، ودعت لتكوين حكومة كفاءات بعيدة عن المحاصصة الحزبية، وأن تكون لرئيس الجمهورية الكلمة الفصل في اختيار شخصية رئيس الحكومة، وهو ماعبّروا عنه ب”حكومة الرّئيس”.

في المقابل، رئيس الجمهورية قيس سعيد رفض ما يعرف “بحكومة الرئيس” التي دعا اليها حزب حركة الشعب، وأكّد أنّ الفكرة غير مقبولة وغير عملية ومخالفة للنظام السياسي.

التيار فوق السّقف ب22 مقعد.. وحركة الشّعب تحت الطّاولة بين المواقف

من بين أكثر المواقف غرابة، مطالبة حزب التيار الديمقراطي الحائز على 22 نائب في الانتخابات التشريعية 2019، بتمكينه من ثلاث وزارات سياديّة وإلزام حركة النّهضة الفائزة بالمرتبة الأولى، بتعيين رئيس حكومة مستقل.

موقف التيار الديمقراطي وُصف بالمطلب التعجيزي والمجحف، وهذا ما أكّده الناطق الرّسمي بإسم حركة النّهضة عماد الخميري في احدى البلاتوهات التلفزيّة حين اعتبر أنّ التيار “يخشى الحكم ويعيش مرحلة الطهوريّة الثوريّة”.

موقف حركة الشعب (16 مقعدا)، المشاركة في الحكم بشروط، ومن ضمن الشروط المعلنة أن لا يكون رئيس الحكومة من حركة النهضة ،وأن يقوم رئيس الجمهورية بإقتراح شخصية وطنية لترأس الحكومة لتكون جامعة بين كل الاحزاب، وهو مارفضه قيس سعيّد وعبّر عنه في عديد اللّقاءات مؤكّدا على ضرورة احترام الدّستور.

شورى حركة النّهضة يفرض اعادة المفاوضات

بعد سلسلة المفاوضات التي قامت بها حركة النّهضة ممثّلة في رئيسها وأعضاء من مكتبها التنفيذي، تناول مجلس الشورى في دورته 33 المنعقدة مساء أمس السبت 09 نوفمبر، حصيلة المفاوضات واللّقاءات مع المكوّنات السياسيّة والحزبيّة والمنظّمات الوطنيّة.

في الوقت الذي توجّهت فيه الأنظار والاهتمامات إلى ترقّب الاعلان عن مرشّح حركة النّهضة لرئاسة الحكومة، ومراهنة البعض على أسماء معيّنة طرحت في السّاحة السياسيّة والاعلاميّة مؤخّرا في اطار التكهّن بمن سيكون ال”عصفور النّادر”، أعلن شورى حركة النّهضة قراره ترشيح رئيس الحزب راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان الجديد والذي ستنعقد جلسته الأولى يوم الاربعاء القادم لإنتخاب رئيسه.

واكتفى الشورى في علاقة برئاسة الحكومة بالتأكيد على تمسّك النّهضة بتعيين رئيس الحكومة.

فهل يمكن قراءة قرار مجلس شورى حركة النّهضة على أنّه اعلان اعادة المفاوضات على قاعدة جديدة، بعد خوض غمار الرّهان البرلماني يوم الاربعاء؟

وهل تُجيب حركة الشعب والتيار الديمقراطي على سؤال هل ستشاركون في الحكم أم لا، قبل الذّهاب إلى البرلمان؟

وهل سيتمّ ترحيل مفاوضات تشكيل الحكومة إلى قبّة باردو؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق