أهم الأحداثتقاريرراي رئيسي

7 سنوات على إغتيال الشهيد بلعيد..هل أن توسّع دائرة بحث الرفاق داخليا سيسرع بكشف الأحجية؟

خلفت حادثة إغتيال الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين وأحد مؤسسي الجبهة الشعبية الشهيد شكري بلعيد في 6 فيفري سنة 2012، وقعا كبيرا على المشهد السياسي في البلاد وكادت أن تحدث نوعا من الإرباك في مسار الإنتقال الديمقراطي والتجربة الناشئة آنذاك لما تركته الحادثة من تأثير سلبي على نفوس  التونسيين الذين لم يعتادوا رؤية مثل تلك المشاهد والذين تسألوا مرارا وتكرارا منذ سنوات بكل حيرة عن الأسباب التي دفعت أحدهم إلى  إرتكاب فعله المشين داعين للكشف عن هوية الخططين والمنفذين لواحدة من أبشع عمليات الإغتيال التي شهدتها تونس خلال تاريخها الحديث.

لكن وبعد 7 سنوات من الحادثة وطيلة تلك الفترة الزمنية وماتخللتها من تقاذف وتراشق بالتهم بين العائلتين اليسارية والإسلامية التي تم تحميلها مسؤولية إغتيال زعيم الوطد الراحل ورفيقه في الجبهة اليسارية الموحدة محمد البراهمي الذي إلتحق به على إثر عملية مشابهة في عيد الجمهورية السادس والخميسن يوم 25 جويلية 2013، وما رافق ذلك اليوم الحزين من مآس أختتمت بإستشهاد 15 جندي بالجيش الوطني بجبل الشعانبي.

وبعد كل الذي قيل بقيت معالم الأحجية مخفية إلى الآن ولم يكشف اللثام عن الفاعلين والمدبرين للعملتين إلى حد اللحظة، رغم إصرار هيئة الدفاع عن الشهيدين على توجيه الإتهام إلى حركة النهضة بالوقوف وراء عمليات الإغتيال، إذ ولم تنفك في كل ندواتها عن إتهام  قيادات النهضة بتكوين جهاز سري يخترق للدولة ينشط في مجال الإرهاب والإغتيال وإتهام القضاء بالتقصير والإنحياز وتعطيل مسار العدالة.

ومع تطور الأحداث لم تحافظ هيئة الدفاه عن الشهيدين بلعيد والبراهمي على وحدة مواقف أعضائها  التي  تخللها نوع من التضارب حيث إتهم المحامي خالد عواينية شقيق أرملة الشهيد محمد البراهمي في تصريح لموقع “الصباح أون لاين” بتاريخ 24 جويلية 2017  الإستخبارات الفرنسية بالوقوف وراء إغتيال صهره، مشيرا إلى أن الأمر ثابت من تورط الإستخبارات الفرنسية في عملية إغتيال البراهمي من خلال ما يجري في بؤر التوتر.

وقال المحامي “لا يمكن أن ننسى أن أبو بكر الحكيم فرنسي الجنسية وأنه تم زرعه من قبل الإستخبارات الفرنسية وألقي عليه القبض في المرة الأولى بالأردن وتخلت فرنسا لإخلاء سبيله ثم غاب عن الأعين وتبين أنه مودع بالسجون العراقية وتدخلت مرة أخرى لإخراجه من السجن وتم ترحيله إلى فرنسا ومن ثم توجيهه مباشرة إلى تونس قبل أن يقضي عقوبته وأدى بالتالي ومن معه مهمتهم في تونس.

كما إعتبر عواينية أن الجماعات السلفية المسلحة في العالم هي أدوات وأذرع بيد الدول مثل فرنسا وأن ملف الشهيد البراهمي دقيق ومعقد وأن التعامل معه بسطحية لا يمكن أن يؤدي إلا إلى نتائج سطحية لا تشفي الغليل، والهدف من توظيف أبو بكر الحكيم لذلك هو الوصول إلى هذا الخبط العشوائي على مستوى إدارة وفهم ملف ليس الخاص بالبراهمي فقط وإنما بشكري بلعيد، وفق تعبيره.

هذا وإستمر الغموض والتشويش حليف قضية إغتيال بلعيد خصوصا بعد رفع رئيس منظمة مكافحة الفساد ماهر زيد  قضية ضد طليقة الشهيد بسمة الخلفاوي متهما إياها بإخفاء هاتفه، كما  إعترافت في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بتاريخ  19 جوان 2019، بأن الهاتف بحوزتها وهي مستعدة لتقديمه إلى القضاء أو الأمن في صورة طلب منها ذلك، إلا أنها كذبت التصريح الذي ورد بالوكالة نافية تلقيها أي تهمة بالمشاركة في إغتيال بلعيد  إدلائها بأي تصريح للوكالة وأن كل مانسب إليها يتدرج ضمن محملة تشويه تحاك ضدها.

فيما أكد الأمين العام لحزب حركة تونس إلى الأمام عبيد البريكي خلال الاجتماع العام بمنخرطي الحزب  عقد يوم 23 جوان 2019  إن هاتف الشهيد شكري بلعيد كان على مكتبه قبل يوم من الإجتماع مشيرا إلى أنه  ذمة القضاء.

وتصاعدت موجة الجدل من جديد بتصريح الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين زياد لخضر في تصريح له أمس الخميس على هامش إحياء الذكرى السابعة لإغتيال الشهيد شكري بعليد أحد أعلام الوطد الموحد، بعد إتهامه  أطرافا بإستعمال ملف الشهيد شكري بلعيد على مدى 7 سنوات للضغط على حركة النهضة وإلزامها بجملة من الإكراهات، مشيرا إلى أن هذه الأطراف تٌعبر في العلن عن وقوفها مع حق الشهيد وحق كشف الحقيقة، لكنهم في الأصل يستعملون الملف للضغط على النهضة، وفق تعبيره.

لمزيد من الأخبار إشترك في الصفحة الرسمية لـ "الرأي العام" على الفايسبوك
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق