أهم الأحداثاخر الأخباراقتصاددولي

80 مليار جنيه إضافية لسداد القروض بالموازنة المصرية

وافقت لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بفتح اعتماد إضافي بقيمة 80 مليار جنيه (4.95 مليارات دولار تقريباً)، لصالح باب “سداد القروض” في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019-2020، والتي انتهت في 30 جوان الماضي، بدعوى فض التشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول، لصالح الأخيرة، بقيمة 102 مليار جنيه.

وقال وزير المالية، محمد معيط، أمام اللجنة، إنّ من أهداف مشروع القانون سداد مبلغ 5.16 مليارات جنيه لصالح هيئة التأمينات والمعاشات، وهو ما يمثل القسط الأول من أصل 50 قسطاً مستهدفاً سدادها من قبل الحكومة لحساب الهيئة، وفقاً لأحكام قانون التأمينات، مدعياً أنه لا يوجد إشكالية دستورية في فتح الاعتمادات الإضافية رغم انقضاء تاريخ الموازنة.

واشترط الدستور المصري أن “يشمل تقرير الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها، ومصروفاتها، من دون استثناء، وعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوماً على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها. وتجب موافقة البرلمان على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها”.

ورداً على سؤال النائب طلعت خليل، بشأن توسع الحكومة في الاقتراض من الخارج، عبر طرح السندات الدولارية، قال معيط إنّ “هذه السندات محددة المدة، وبالتالي لا يحق استدعاء أي سند قبل ميعاده، ومن هذا المنطلق وضعنا إجراء باستدعاء السند كل ثلاثة أشهر، وهو إجراء سيساعدنا على مواجهة الأزمات والتحديات الاقتصادية المتوقعة في موازنة الدولة الجديدة”.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد خالف أحكام الدستور، حين خصص مبلغ 100 مليار جنيه من موارد الموازنة العامة للسنة المالية 2019-2020، من دون موافقة مجلس النواب على اعتمادها، وذلك بضمان من وزارة المالية، لصالح خطة الطوارئ المتعلقة بمواجهة أزمة فيروس كورونا، ومواجهة أي تداعيات قد تكون محتملة خلال الفترة المقبلة في إطار مكافحته.

وقفز الدين الخارجي في مصر بنسبة تجاوز 145%، منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، إذ لم يكن يتجاوز 46 مليار دولار منتصف عام 2014، ووصل إلى 112.67 مليار دولار بنهاية ديسمبر من العام الماضي، في حين تلتزم مصر بسداد نحو 18.6 مليار دولار خلال العام الجاري، وهو مجموع الأقساط والفوائد التي تتحملها الدولة.

وسبق أن خالفت الحكومة المصرية الدستور، في مارس 2019، عن طريق صرف وزارة المالية نحو 100 مليار جنيه على موازنة الدولة للعام المالي 2017-2018 من دون العودة للبرلمان، وهو ما ردّ عليه النائب أحمد الطنطاوي، آنذاك، بالمطالبة بتقديم استجوابات ضد الحكومة، وتشكيل لجان تقصي حقائق، وإحالة بعض المسؤولين للنيابة العامة، من دون جدوى.

وقال الطنطاوي حينها: “الديون الخارجية تتفاقم عاماً بعد عام، وتجاوزت حدود الخطر الاقتصادي، ووصلت إلى مرحلة تهديد السلم الاجتماعي، والتدخل في سيادة القرار الوطني”، مستطرداً بأن “ما تتعلل به الحكومة في مسألة خفض العجز الأولي لم يحدث من خلال حلول حقيقية، وإنما جاء بسبب تثبيت أجور العاملين في الدولة، والمعاشات، وخفض بنود الدعم”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق