رأي

    • قبل الاعلان عن مرشّح رئاسة الجمهوريّة لترأس الحكومة، لم يكن السّؤال عن من تكون الشّخصيّة التي ستسكن القصبة بقدرما كان السؤال عن كيف يُفكّر قيس سعيّد؟ وبمن يتأثّر؟ وأيّ منطق يحتكم إليه؟ انّ انتظار الاعلَان عن رئيس الحُكومة لم يَكن الا انتظارًا لفهم تقديرات رَجل قرطاج وسياسَاته غير المُتوقّعة حسب ما ذهب إليه أغلب السياسيّين.. عكس ما كان يَحدث في السّابق زمن الرّئيس الرّاحل الباجي قائد السّبسي خاصّة (داهية المتوسّط)، الذي كان مكشوفا مقارنة بغموض قيس سعيّد. لو كان قيس سعيّد يبحثُ عن تكليفٍ منطقي ومقبول لسَايَرَ رغبات الأحزاب التي رشّحت شخصيّات وازنة وقادرة على تحصيل الأصوات المطلوبة لتمرير الحكومة بكلّ سهولة، مثل حكيم بن حمودة أو الفاضل عبد الكافي، وإن تحجّج بكونهما من المنظومة القديمة فقد كانت بين يديه قائمة ضمّت الوزير السابق المنجي مرزوق المحسوب على الخطّ الثّوري والذي كان بإمكانه تأمين ما يزيد عن مائة وثلاثين صوتاً من نوّاب الأحزاب التي رشّحته. لكن وطالما كان قيس سعيّد لا يُخفي رغبته في مَحْو النظام السياسي الحالي وإحلال النظام المجالسي محلّه، فقد سعى إلى وضع العُقدة في المنشار وتجاهل عامل موازين القوى الموجودة في البرلمان بتكليفه لشخصيّة من حزب لم يتحصل على أيّ مقعد في الإنتخابات التشريعيّة السابقة واضعا بذلك أحزاب المشهد البرلماني أمام خيارين أحلاهما مُرّ، إمّا أن…

      أكمل القراءة »
    • صدر في العدد الأخير للرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمر رئاسي مؤرخ في 3 أكتوبر 2019

      تعليقا على تعيين رئيس الجمهوريّة لـ”الياس فخفاخ” رئيسا للحكومة وتكليفه بتشكيل حكومة قادرة على خوض التحديّات الاقتصاديّة والاجتماعيّة، نشر الكاتب نصر الدّين السّالمي تدوينته التّالية بعنوان “انتصر الدّستور والرّئيس وانهزمت الأحزاب”. وفي مايلي نصّ التدوينة: اثبت الدستور التونسي مرة أخرى انه الاقوى على ساحة هشة، وأن الذين هندسوه سنوات الترويكا وتوجوه سنة 2014 كانوا فعلا قدموا الى تونس هدية فاخرة سيكون لها ما بعدها، وفعلا كان لها الدور الكبير في مختلف المحطات وخاصة خلال الرجّات الكبرى و الامتحانات العسيرة على غرار وفاة الرئيس والشغور والفشل في تمرير حكومة الجملي وغيرها من المحطات التي وسوس فيها الشيطان للشخصيات النافذة ومراكز القوى وأحدثت فيها الأحزاب فتدخل الدستور لضبط الإيقاع. نجح الدستور كما نجح الرئيس قيس سعيد في تقديم مقاربة منطقية أظهر من خلالها أنه يؤمن بالتدرج والتوازنات المخدوشة لحساب تأمين الاستراتيجي، واذا ما ابتعدنا عن حمل الثورة الكاذب الذي اتضح بطلانه منذ طفحت التصريحات عقب ظهور نتائج سبر الآراء، واذا اعتبرنا ان السيستام سقط بالصناديق وان الخيار الثوري سقط سويعات بعد سقوط السيستام حين أقدمت العديد من الشخصيات على تلك التصريحات السوداء ليلة السقوط المزدوج “سيستام – قوى ثورية وشِبه ثورية وشُبهة ثورية”، إذا استحضرنا كل ذلك فإنه يسعنا تحسين قِبلة قيس التي استقبلها وإقرار الفخفاخ كمنتوج واقعي ولد على أثر عركة طبابلية،…

      أكمل القراءة »
    • مثّلت لحظة انتخابات أكتوبر 2019، لحظة فرز تاريخيّة، منحت ما سُمّي بشركاء الخيار الثّوري فرصة قد لا تُعوّض، بوضعها في مقدّمة القوى السياسيّة وفي صدارة المشهد البرلماني، وكان من المفترض أن تفهم نخبنا السياسويّة رسائل الصّندوق والمسار الذي رسمه الشّعب التّونسي بالحبر الأزرق وسط منطقة عربيّة واقليميّة غارقة في الدّماء والحروب، وكان عليها أن تستوعب الدّرس وتحمي هذا الاستثناء الدّيمقراطي بإستكمال مسار الانتقال. لكنّ قدر هذا البلد أنّ شعبه تجاوز النّخب.. وأنّ لحظة الوعي انطلقت من الأزقّة والأحياء ولم تصل إلى منازل نخبنا الفخمة ليدركوا أيّ نهج ينتهجون. لعلّ من أبرز ما أفرزت انتخابات أكتوبر، صعود حركة الشّعب وائتلاف الكرامة في مراتب متقدّمة اضافة إلى نجاح كتلة التيار الديمقراطي في التوسّع والنموّ، مع حفاظ حركة النّهضة على صدارة المشهد بكتلة أكثر عددا، ممّا خلق لدى الوعي العام احساسا بالانتصار بإستعادة النّفس الثوري، وخنق المنظومة القديمة، وكان الأمل في حكومة ثوريّة تتشكّل في سياق نتائج الصّندوق. وبغضّ النّظر عن علاقة حركة النّهضة بحزب التيار الديمقراطي التي بُنيت منذ حكومة الترويكا حيث كانت قيادات التيار منضوية في حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة، فإنّ كتلة حركة الشّعب بهذا الحجم حديثة العهد بالتفاوض حول المشاركة في الحكم من عدمها. تابع الجميع هزّات المفاوضات التي امتدّت خلال الشّهرين الماضيين، والتي راوحت فيها حركة الشّعب بين…

      أكمل القراءة »
    • من الطبيعي في عالم السّياسة أن تكون طموحا إلى درجة انتهاز كلّ الفرص في سبيل تحقيق أهدافك، لكنّ ليس طبيعيّا أن تُصبح انتهازيّا إلى غاية التنكّر لقيمك وصورتك في المخيّلة الشعبيّة على الأقل. كان واضحا منذ البداية تطلّع رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشّاهد للحكم، وقد عبّر عن ذلك بتمسّكه بالترشّح للانتخابات الرّئاسيّة رغم تأكّده من ضعف حظوظه في الفوز.. وما ان أفرزت الانتخابات التشريعيّة 06 أكتوبر مشهدها البرلماني الجديد حتّى اعتبر متابعوا الشّأن العام والسياسي في تونس أنّ كتلة نبيل القروي ستكون مركز الصّراع تحت قبّة باردو. في المشاورات حول تشكيل الحكومة بين الرّباعي التيار الديمقراطي وحركة الشّعب وتحيا تونس والنّهضة، كان الشّرط الوحيد لحزب تحيا تونس للمشاركة في الحكومة هو عدم تشريك قلب تونس أو حزب المقرونة كما يسمّيه الشّاهد. اشتراط تحيا تونس عدم تشريك قلب تونس في حكومة الحبيب الجملي، جاء متناسقا مع الحرب الكلاميّة التي امتدت لأشهر بين الشّاهد والقروي خاصّة بعد ايقاف الأخير بتهمة تبييض الأموال والتهرّب الضريبي قبل الحملة الانتخابيّة الرّئاسيّة. لكنّ انقلاب المسار من محاربة “حزب المقرونة” كما سمّاه الشّاهد مرارا وتكرارا، إلى الاجتماع معه والاتّفاق على عدم التّصويت لحكومة الحبيب الجملي في جلسة منح الثّقة المنتظرة يوم الجمعة القادم أي بعد غد 10 جانفي 2020، يفتح الباب لتفكيك الحالة السياسيّة ليوسف الشّاهد.…

      أكمل القراءة »
    • كتب القيادي في حركة النّهضة العجمي الوريمي تدوينة على صفحته فايسبوك تحت عنوان “حكومة الجملي.. وضوح الهويّة وغموض الانتماء”، وضّح فيها العراقيل التي تواجهها حكومة الحبيب الجملي بعد مخاض عسير. وفي مايلي نصّ التدوينة:  “ربما تسير حكومة المرحلة التي أطلب عليها رئيسها المكلف اسم “حكومة الإنجاز” الى مصيرها وجودا وعدما دون وعي منها ..وقد ساهمت الولادة العسيرة إثر مسار متعرج من التفاوض والتشكيل في مراكمة الضباب حولها حتى لم يعد يعلم من يسندها ومن يعتزم خذلانها ومن يعارضها حقيقة ومن يتبناها مواربة حتى غاب النقاش الجوهري حول هويتها البرنامجية وسط التخمينات والمراهنات إن كانت قابلة للحياة أم ستخرج من الباب الذي دخلت منه : أخطاء جوهرية _كان على النهضة ان تحكم بناء على نتائج الانتخابات وان تبادر بتشكيل الحكومة وتقدم مرشحا من قياداتها :رئيسها أو من تختاره مؤسساتها _كان عليها أن لاتقبل من أي طرف سياسي ان يضع شروطه قبل ان تقدم له عرضا للمشاركة في الحكومة _كان عليها أن لا تتحرج وتتردد في جمع رئاسة الحكومة الى رئاسة البرلمان ولا تبالي بفزاعة التغول والهيمنة..فالحكم هيمنة قبل كل شيء وأغلبية لا تهيمن أغلبية صورية لا تحكم _كان عليها وقد قبلت بترشيح شخصية مستقلة ان لا تتخلى عن دورها الاساسي في قيادة المفاوضات وان لا تفسح لفريق الجملي محدود العديد والكفاءة التفاوضية…

      أكمل القراءة »
    • تيار المحبة يطالب بإلغاء قرار تدريس التربية الجنسية

      أعلنت وزارة التربية في ندوة علمية عقدتها بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الانسان والجمعية التونسية للطب الجنسي وجمعية الصحة الانجابية وصندوق الأمم المتحدة للسكان بتاريخ 23 ديسمبر 2019 عن تدشينها لبرنامج تربوي وتعليمي يعنى بالصحة الجنسية عنونته بالتربية على الصحة الجنسية.

      أكمل القراءة »
    • النيفر: قيس سعيد رفض طلب أردوغان بإستخدام الأراضي التونسية للتدخل في ليبيا

      مفاجأة سارة و منعشة للقلوب أسعدتنا أن يستقبل الرئيس قيس سعيد أول رئيس دولة شقيقة منذ تسلمه الرئاسة و أن يكون هذا الضيف المبجل هو رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء 25 الشهر الجاري.

      أكمل القراءة »
    • من المؤكّد أنّ قرار  رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، الذي أعلن عنه مساء أمس الاثنين 24 ديسمبر كان مفاجئا للجميع، حيث أعلن عن دخول مرحلة جديدة في مسار تشكيل الحكومة بعيدا عن التصوّر الحزبي الضيق الذي عمّق الأزمة طيلة الفترة الماضية.   ويفهم من حديث الحبيب الجملي أنّه لن يكون رهين التجاذبات الحزبية مستقبلا، وأنّه حسم أمره بعدم منح فرصة أخرى وحتى أخيرة، لأحزاب ماطلت وفوّتت فرصة ربح الوقت وتركيز الحكومة لخوض غمار المرحلة الأصعب. الأولويّة أن تكون هناك حكومة للبلاد ولو بدون احزاب على أن تبقى البلاد بلا حكومة حتى وان كانت حكومة تصريف الأعمال مستعدة المواصلة حتى التوصّل إلى حلّ بالتّفاوض أو الانتقال الحكومي. من الواضح أنّ الحبيب الجملي اتعض من تجربة نداء تونس في تاثيرها السلبي على الحكومة بسبب انقساماته وصراعاته الداخلية.   يبدو أنّ الجملي حصن حكومته من التّجاذبات وجنبها الانقسامات وتحمل المسؤولية كاملة، التفاعلات السياسية بين الأحزاب وداخل كل حزب لن تتوقف بل سترتفع وتيرتها من خلال التقييمات والمراجعات واعادة قراءة المشهد وموازين القوى ومن خلال إعادة الانتشار. في المقابل هناك أحزاب ستعكف على اوضاعنا الداخلية والاستعداد لاستخقاقاتها الحزبية الداخلية مثل مؤتمراها، وهناك أحزاب ستفقد وزنها بعد خروجها من الحكم وفشلها في الانتخابات واخفاقها في استقطاب نواب جدد من الكتب المنافسة وقد تفقد بعض نوابها…

      أكمل القراءة »
    • في الوقت الذي يتّجه في العالم شرقا لإيجاد حلول اقتصاديّة مهما كان مصدرها مركسيّا أو ليبراليّا أو اسلاميّا.. تتوقّف عقول عربيّة اسلاميّة عن قبول حلّ اقتصادي بسبب تسميته وارتباطه بالمرجعيّة الاسلاميّة. ما حدث البارحة تحت قبّة البرلمان ورفض لمقترح حركة النّهضة باحداث صندوق الزّكاة للفئات المهمّشة التي عجزت الدّولة برمّتها على ايجاد حلول لهم، يعتبر سابقة من حيث المنهج الاقتصادي الذي يقوم عادة على مبدأ الفائدة للمصلحة العامّة. البرلمان الذي صاغ في جلساته التّأسيسيّة فصلا يقرّ بمرجعيّة الدولة التونسيّة واسلاميّتها، يرفض اليوم حلولا اقتصاديّة بسبب مصطلح “الزّكــــاة”. ذات أزمة ماليَة من الأزمات التي خنقت العالم، خرج المتظاهرون بشارع وول ستريت رافعين لافتة تحمل شعار Lets Try the Way of Islam in Banking. وفي عام 2008 وقت الازمة الماية الَي شكَلت صدمة للنظام المصرفي في اوروبا وامريكا، قالت كريستين لاغارد بصفتها وزيرة الاقتصاد الفرنسي، في مؤتمر عُقد في باريس، قالت “نودَّ ان نجعل باريس سوقا افضل للتمويل الاسلامي”، مُستندة في ذلك على تقرير Jouini-Pastré. فلماذا يرفض ساسة تونس ونوّابها اجراء اقتصاديّا بهذا الحجم؟ ولماذا رفضوا مصطلح “زكــــاة” بالذّات في الوقت الذي لا يتردّد فيه العالم عن اللّجوء إلى حلول اقتصاديّة مهما كان مصدرها؟ وهل كان المقترح سيواجه بالرّفض لو غيّرنا التّسمية مثلا كصندوق سيّدة العقربي؟

      أكمل القراءة »
    • في فوز النهضة برئاسة البرلمان وما بعده كتب : نور الدين العلوي حُسمت معركة رئاسة برلمان تونس وتمكن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من تحقيق مطلبه في موقع متقدم بإدارة الدولة، تمتع أنصاره بالصورة المستحيلة، فرئيس البرلمان السابق النهضوي (عبد الفتاح مورو) يسلم لرئيس البرلمان القادم النهضوي (راشد الغنوشي) واستحضروا عذابات الإقصاء الطويلة ونشروا صور قادتهم بكسوة الإعدام وكتب حكماؤهم الآية الكريمة { وتلك الأيام نداولها بين الناس }، وتذكر البعض صورة النبي يوسف يخرج من سجنه على السلطة وظنوا أن قد مكّن لهم في الأرض ، ولكن غفلوا عن الثمن المدفوع، فقد دفعوا في ذلك ثمنًا باهظًا، سيعانون كلفته لزمن طويل، لكن أغلبهم واجهنا بالسؤال: هل كانت لدينا خيارات أخرى؟ التفاوض من موقع مريح و الحقيقة أن الخيار كان عسيرًا، بل كان خيارًا أخيرًا ووحيدًا. لقد كانت مناورة خطرة وكان إنقاذ الحزب هدفًا أولًا وقد تحقق الهدف بما يقلب السؤال عن الخيارات إلى سؤال آخر لماذا كان الحزب يُدفع إلى زاوية؟ ومن كان يدفعه إليها؟ ولماذا؟ نتائج الانتخابات حكم بات معطيات الصندوق جعلت أن النهضة حزبًا أولًا ولكنه لم يملك ما يكفي ليقود وحده، وقد كتبنا أن هذه غاية القانون الانتخابي المفصل على قياس النهضة أولًا منذ المجلس التأسيسي، فالنتائج جعلت حزبين جديدين يقعان موقعًا تفاوضيًا جيدًا هما حزب…

      أكمل القراءة »
    زر الذهاب إلى الأعلى
    إغلاق