رأي

  • 1. هذا النصّ تكملة للمقال السابق في شأن ردّ الأمور إلى نصابها وتوضيح ما أشكل على الوالغين في أعراض من خالفهم كلّما استطاعوا إلى من فارق أهواءَهم سبيلا.. لن تكون فيه مجاملة لأحد.. والمجد للثورة وهبتنا الحرية.. ووهبتنا بفضلها ألسنة وأقلاما ليس يليق بها أن نسكت عمّا نراه صوابا.. لم يعد بوسع أيّ طرف أن يكبت أصوات الناس ويجعل من نفسه، بما يدّعيه من قوّة موهومة، بقرةً مقدّسةً لك أن تنقد الله في عليائه وليس لك أن تقول فيها رأيا لا توافقك هي عليه. 2. القيادي النقابيّ سامي الطاهري يعالج الأمر كما لو كان صراعا مع حزب النهضة الذي يواري تسميته في تحفّظ مضحك فيقول مثلا (( جُنَ جنون حزب ما عندما قرّر الاتّحاد وضع ملاحظين ورؤساء مراكز اقتراع على ذمّة L’ ISIE يحبّوا يرتعوا فيها بعيد على أيّ رقابة..)).. كأنّ بقية الأحزاب راضية بانحراف النقابيين وحشرهم أنوفَهم في ما لا يعنيهم.. وكأنّ السيد الطاهري بات حَكَمًا على الخلق كلّهم وهو لا يملك حتّى إخفاء عداوته الفجّة لمخالفيه.. ومن فرط استبداد الكراهية به فهو يرى كلّ مخالف له نهضويا ولن تثبت له براءته ولو ألقى بين يديه عصا موسى. 3. أنا لست خصما للاتّحاد العام التونسي الشغل حتّى ينفجرَ في وجهي أدعياء نسبته يقذفونني بما أوتوا من شتائم لا تعدو…

    أكمل القراءة »
  • – نور الدين الختروشي – زمن الثورات هائج دائما، في مد وجزر، متكرر بروتين الرغبة في الاستقرار على شاطئ العقل، وقوة الجذب للاستقرار في عمق مياه تتحرك دائما ولا تتقدم أبدا.. متعبة ومرهقة حد الاستنزاف انتظارية السياسة على حدود مياه الثورة الهائجة غدوا ورواحا. نحن في زمن ثورتنا لم نغادره.. مازالت لحظة التدشين تستغرقنا وعيا وخطابا.. الثورة بصدد اعادة صياغة وعينا.. نحن بصدد استكشاف ذواتنا … ربما لم تحن لحظة تعقل ثورتنا لأنها ببساطة لم تكتمل.. لأنها مازالت بصدد صهر وعينا  في أفق التاريخ بعد أن تشكل وعينا في بوتقة الزمن.. كنّا ننتج وعيا ليخلصنا من القدر،  فإذا بالثورة تحوّل قدرنا تاريخا.. وفي انتظار أن يتحول إحساسنا بالتاريخ إلى وعيه، لن ننجح في تعقّل الثورة ولا في التفكير فيها، ولا في عقلنة مسارها.. مدهشة عفوية القضاء عندما تتحول إلى تاريخ.. ليس مطلوبا منا كتابته بل مفروض علينا صناعته.. الثورة التونسية استثناء من دون شذوذ على الهيكل العام لتوبولوجيا الثورة كما عرفتها بقية تجارب الشعوب في التاريخ الكوني الحديث.. تمايزت ثورتنا ولم تشذ عن قواعد اللّعبة.. فهي تمايزت بقفزها عن ثابت الطليعة الثورية التي خططت للثورات من قبلنا وأنجزتها، ثم احتكرت حقيقتها بعد انتصارها، وأمّمت “مجالسها الثورية” محمولها ومصيرها، وخطّت مسار تصفية أعدائها بحبر دموي كتب تاريخ القسوة والعنف بعنوان الحرية…

    أكمل القراءة »
  • يوميات مواطن..

    فتحي عثمان سمعت عن نية السيد نورالدين الختروشي المحلل السياسي بجريدة الراي العام احياء حزب البناء المغاربي خطوة اباركها كي يلج السياسي المنظر والمثقف واقع السياسة على الارض، كي يصبح للثورة بريق وللوجود معنى، فهذه الحركة ستجذب معها نخبة وكفاءات تونسية مغمورة بفعل فاعل او عن طواعية لانها لا تستطيع العيش في محيط ملوث كواقعنا السياسي الحالي ولانها تكبدت محنة النضال او متعته فانها ترنو الى ممارسة السياسة وقت الحرية بسمو ورفعة فأهلا وسهلا باستاذنا العزيز في عمق المجتمع بعد ان سافرنا معه في اعماق افكاره لكن خوفي ان ياخذ هذا الحزب من خزان النهضة ولو ان الخير خير اينما حل لكن الانانية متاصلة في الانسان كما تعرف أستاذي العزيز وربما يبارك لنا الله في اعمالنا ومجهوداتنا ونكون مع بعضنا البعض كي ننشد الحلم ونحققه باذن الله وعونه.

    أكمل القراءة »
  • منير شفيق يقف دونالد ترامب الرئيس الأمريكي عاجزاً ومرتبكاً أمام التفوق الصاروخي الروسي، ويذهب إلى حد القول إن سباق التسلح أصبح مكلفاً على أمريكا، فراح يدعو إلى عقد اتفاقات تتعلق بالتسلح، وهو الذي أعلن خروج أمريكا من اتفاق الصواريخ النووية المتوسطة المدى، فيما أعلن مستشاره الصهيوني (حتى العظم) جون بولتون؛ عن ضرورة تطوير القنبلة النووية الصغيرة، والتي يمكن استخدامها في حروب محدودة وضمن مدة قصيرة. وهي دعوة لسباق تسلح، تماماً كما كان إعلان دونالد ترامب الخروج من معاهدة الصواريخ متوسطة المدى؛ دعوة لسباق تسلح. ولهذا، تذكّر عدد من المعلقين ذلك “الزمن الأمريكي”، حين فرض الرئيس الأمريكي رونالد ريغان سباقاً للتسلح حول التفوّق في حرب النجوم. وقد عزا البعض انهيار الاتحاد السوفييتي لانسياقه وراء سباق التسلح في ميدان حرب النجوم، مما أرهق الموازنة إلى حد أسهم في انهيار الاتحاد (طبعاً هذا تفسير سطحي في تأويل أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي)، كما كان تفسير الانهيار السوفييتي في أفغانستان بسبب المقاومة الأفغانية التي ألحقت هزيمة بالاحتلال، سطحياً كذلك. طبعاً قد يكون لهذين السببين تأثير ما، في المعنويات أو الموازنة، ولكن بالتأكيد ليسا بالسببين الأساسيين أو الرئيسيين؛ لأن السبب الأساسي جاء مما أصاب قيادة الاتحاد السوفييتي من شيخوخة وتصلُّب شرايين وفساد، وما دبّ داخلها من صراعات وتناقضات. وقد شبهها البعض بالسمكة التي تفسد أول ما…

    أكمل القراءة »
  • – محمد القوماني – انطلقت أشغال المؤتمر التأسيسي لحزب حركة تحيا تونس يوم السبت 27 أفريل 2019  في رادس، بتلاوة الفاتحة على أرواح المفقودين في حادث السبّالة من ولاية سيدي بوزيد. ولم تظهر على الصفحة الرسمية للحزب صور بحجم ما تمّ الترويج إليه منذ مدّة، بل كان الحضور عاديا جدا في صفوف المؤتمرين، أمّا الضيوف فلا أثر لهم. ولم يشكّل المؤتمر حدثا يُذكر، ناهيك أنّه تزامن لسوء الحظ، مع فاجعة عاملات الفلاحة الكادحات. وفي خطوة مفاجئة في اليوم الثاني أعلن المنسّق العام للحزب سليم العزابي تأجيل فعاليات حفل اختتام المؤتمر لمساء يوم الاربعاء 1 ماي 2019، “نظرا للمتابعة الشخصية من قبل رئيس الحكومة لآثار الفاجعة على عائلات الضحايا و بطلب منه، واعتبارا لحالة الحزن العميق التي تسود كامل تراب الوطن”. كما جاء في بلاغ الحزب. والحال أنّ المؤتمر اشتغل ليوم كامل بعد خبر الحادث، والشاهد لا يشارك في أشغاله. وفي الأثناء بدأت تتسرّب من رادس أخبار، وتُكتب تدوينات لقيادات بالحزب، تفيد أنّ خلافات حادّة تهدّد استمرار المؤتمر، بما جعل قرار التأجيل مناورة لتطويق الخلافات والبحث عن مخارج. وقد ذكر العزابي في أوّل تصريح صحفي له يوم السبت “أننا في المؤتمرات نعرفوا كيفاش ندخلوا وما نعرفوش كيفاش نخرجوا”. فمنذ إعلان تأسيس حركة تحيا تونس يوم 27 جانفي 2019 بالمنستير، زعم التحياويون…

    أكمل القراءة »
  • – محمد القوماني – انتهت مساء أمس المدّة التي أعلنها حزب حركة النهضة للمعنيّين بالترشّح على قائماته للانتخابات التشريعية لسنة 2019، لتقديم مطالبهم في الغرض، حسب بلاغ المكتب التنفيذي المنشور يوم 15 أفريل الجاري. وقد وضعت مؤسسات الحزب لائحة تضبط الشروط ودليل إجراءات لتنظيم تقديم الترشحات وإقرارها عبر مراحل، ليكون إعلان المترشحين نهائيا في موفّى شهر جوان القادم. وبهذا التمشّي يتقدّم حزب النهضة، بعد تجربة البلديات، خطوة هامة على طريق تعزيز ديمقراطيته، بتنظيم انتخابات داخلية أوّلية لاختيار مرشحيه للمناصب العامة في الدولة. وذلك إنجاز سياسي لا يُستهان به، مهما بدت نواقصه. وتنكبّ مؤسسات الحزب المختلفة على إعداد البرنامج الانتخابي ومستلزمات المشاركة الفعّالة في الاستحقاق التشريعي والرئاسي نهاية العام. وبالتوازي مع هذه الاستعدادات النهضوية، تعقد بعض الأحزاب الأخرى مؤتمراتها الوطنية، وتنشط جمعيات وشخصيات، وتتصاعد خطابات عديدة لتهاجم النهضة وتجعل منها محور استقطاب أيديولوجي أو سياسي في أفق انتخابات 2019. فما هي أهمّ دوافع تلك الخطابات؟ وكيف تبدو حظوظ من يبنون نجاحهم في الانتخابات القادمة بمضادّة النهضة أو التوعّد باستبعادها من الحكم أو استئصالها؟ لم يعد خافيا على المتابعين أنّ الأحزاب التي تنافس النهضة، أو يُفترض فيها ذلك، صارت تبني خطابها السياسي على أنها “ضدّ النهضة”، أو تبحث عن خلق التوازن معها. فها أنّ أحزابا تأسّست وتعلن أنها وزعت آلاف الانخراطات، دون…

    أكمل القراءة »
  • – نور الدين الختروشي – علاقة التونسي بالدولة علاقة عميقة وضاربة في القدم فهو ومنذ ما قبل الميلاد لم يعش يوما من دون دولة. تتسع رقعة الدولة وتضيق وتتغير آليّات تحكمها وسلطتها من حقبة إلى أخرى ولكنها موجودة… ودائما موجودة. يذكر المتابعون للحالة التونسية بعد الثورة أن الخطاب الدعائي لحزب نداء تونس قد ركّز على استعادة الدولة حضورا وهيبة، في حين ركز أنصار المرزوقي على الثورة واستحقاقاتها، وقد انتصر بالنهاية خطاب الانتصار للدولة. تجدّدت المنظومة القديمة على خطاب الانحياز للدولة كحاوية للأمن والاستقرار في وضع ما بعد ثوري هائج ومتموج، نصفه حريّة ونصفه فوضى، فتسلّل القديم بصراط الصندوق إلى موقع قيادة المصير العام. صادمة، ومزعجة، وحائرة كانت عودة القديم من شبّاك الانتصار للدولة. تلك الدولة المنهكة من تاريخ تماهت فيها مع السلطة والأنظمة الاستبدادية المتتالية والمتناسلة عن بعضها مذ سحيق قدم. حتى بات من الصعب اكتشاف خيط الفصل الرقيق بين السلطة والدولة. يسجل تاريخ ثورة 14/17 أن الثورة في تونس أسقطت النظام و لم تسقط الدولة. وعند هذه النقطة من سطر الثورة نفهم لماذا لم يفتح مسار إسقاط النظام على مسار تفسيخ الدولة، مثلما كان حال بقية الثورات العربية التي تأثرت بالثورة التونسية، فعادت بسرعة إلى تاريخ ما قبل الدولة، وانخرطت في أسود وظلام حرب الكل ضد الكل. رهان التونسيين…

    أكمل القراءة »
  • بحري العرفاوي مواسم الحرية هي كما مواسم هجرة الطيور حين تغادر مواطن الضيق والعطش والجوع باتجاه فضاءات أرحب مجالا وأوفر حظوظا للحياة والخصوبة والتجدد. هذه المواسم لا تحصل كل يوم إنما تحصل حين تجتمع “أسرار” ومواعيد مع القدر، هي مواسم لا يضرب لها الناس مواعيد وإنما تستدعيهم كما يستعدي المستقبلُ شبابا وأطفالا أن هلمّوا اصنعوا مجدكم وغادروا عجزكم وكسلكم وخوفكم. من خاصيات مواسم هجرة الشعوب ـ على خلاف هجرة الطيور ـ أنها لا تحدث من مكان إلى آخر وإنما من حال إلى حال، مواسمُ لكسر القيود وإزاحة غطاء الخوف والتردد، مواسم تبدو فيها الجماهير كما الموج الذي لا يصمد أمامه حاجز ولا يغالبه طاغ ولا باغ. التونسيون الذين أرعبوا بن علي بأصواتهم وقبضات أيديهم وصرخاتهم “ارحل” كانوا يومها كما قَدَرٍ لا رادّ له ولا يعلم المستبدّ من أين خرج له هذا القدرُ ولا من أين نزل وكأنه الغيبُ يفتح على عصر للتونسيين جديد. في عالم الطير ثمة نظام حركة ومسارات عبور وثمة قيادات وخلايا تسيير وتدبير كما لو أنها “أمة” بل إنها أمة كما عبّر عنها القرآن وكما عالم النمل والنحل أيضا ، وتلك عوالم تشتغل بالفطرة التي فطرها الخالق عليها فاحسن خلقها وقَدّرها تقديرا. في عالم الناس ثمة عقلٌ موجبٌ للمسؤولية وثمة إرادة حرة متبوعة بالمحاسبة، الشعوب التي تتحرك…

    أكمل القراءة »
  • محمد القوماني عاد الجدال مجدّدا حول المستقبل العربي وتباينت الآراء بين متفائلين ومتشائمين، لا سيما في التفاعل مع  الحراك الشعبي في كلّ من الجزائر والسودان خاصة، ومن خلال متابعة مُجريات الحرب المستعرة بليبيا، وما تشي به الأحداث عموما من تطوّرات إقليمية هامّة لا تخفى تداعياتها على تونس. إذ يرى البعض فيما يحصل موجة جديدة من أجل الديمقراطية وإعادة بناء الفضاء السياسي بوضع حدّ لهيمنة رموز أنظمة سياسية فقدت شرعيتها وتواصلها مع الإرادة الشعبية، وفي ذلك تعزيز للتجربة التونسية التي ظلّت استثناء نجاح في موجة الربيع العربي. ويرى آخرون أنّ ما يحصل اختراقات خارجية لمزيد إضعاف الجسم العربي، واستيعاب لتطلّعات الشعوب نحو الحرية، ضمن سيناريوهات التحكّم فيها من خلال المؤسسة العسكرية، حتى لا تتكرر التجربة التونسية من جهة، وحتى نتفادى سيناريوهات تفكيك الدولة وسيادة الفوضى من جهة أخرى. خابت آمال المتآمرين على الربيع العربي في الديمقراطية، بالتخويف من التجارب الفاشلة والمُفزعة في العراق وسوريا واليمن، وبالمراهنة على التصادم بين الشعب والجيش. فقد خرج السودانيون والجزائريون في مسيرات مليونية سلمية للمطالبة بالتغيير والإصلاح، والتداول الديمقراطي على الحكم عبر انتخابات حرة وتعدّدية وشفافة. وكانوا يعلنون صراحة رفضهم للعنف والفوضى.  وقد وجدوا تجاوبا من المؤسسة العسكرية التي أعلنت في كلّ من البلدين الانحياز لإرادة الشعب. وتمّ إنهاء حكم كلّ من بوتفليقة في الجزائر وعمر…

    أكمل القراءة »
  • فائزة الناصر مع الارتفاع المطرّد في الاسعار، خاصة في المواد الغذائية ذات المصدر الفلاحي، ومع الغلاء الذي لا يطاق في المعيشة الذي ارتفع أكثر من 5.5% وارتفاع بعض المواد الأساسية أكثر من 10%،  وأمام ضعف تدخل الدولة، بات من الضروري أن نطرح جملة من الأسئلة التي لا بد من إيجاد الأجوبة الواقعية لها.. فمثلا من حقنا أن نفهم لماذا يعجز المواطن عن شراء انتاج بلاده الفلاحي؟ ولم تعجز الدولة على تعديل هذه الأسعار؟ ومن يتحكم اليوم في السوق وفي أسعار المواد الغذائية؟ ولم نأكل من وراء البحار ما يمكننا انتاجه؟ ومن يسيطر على غذائنا؟ وهل أمننا الغذائي مهدّد اليوم، ومن يهدّده؟ قد نقفهم جيّدا ما تحدث عنه بعض الخبراء من أن من بين أهم أسباب هذا الشطط المطرد في الأسعار، ضعف الامكانيات البشرية والمادية الموضوعة على ذمة المراقبة الاقتصادية، وأن الامكانيات المتاحة لا تخول لهذا الجهاز القيام بدوره في الرقابة، قد نفهم أنّ الواردات قيمتها ترتفع مع تراجع قيمة الدينار، وتراجع قيمة الدينار في تونس أدت إلى ارتفاع قيمة المواد الاستهلاكية الموردة وكذلك مدخرات الانتاج، قد نفهم أنّ المحتكرين والمتحكمين في مسالك التوزيع يتحكمون في عرض السلع والمواد التي يقع انتاجها في البلاد والمستوردة أيضا، وأنّ هناك العديد من المتدخلين الذي أصبحوا يشاركون في الحلقات بين المنتج والمستهلك ويدخلون للمضاربة…

    أكمل القراءة »
إغلاق